سعيد انحراف

سعيد انحراف
خالص الحب و التقدير للشعب الكبير

الأحد، 9 مارس 2008

مدخل

مدخل

سعيد انحراف و شوقش هما شخص واحد، و لكن لضرورة احياء القصيدة من مطالعها العجيبة، قررت عمل فكرة تقمس الشخصية في ثيابها الاليكترونية
فمنها ان الشخصية تكون حية ترزق، في الاذهان اعني يا ذائق المعاني
و منها انها تكون مكانا لتنظيم الردود، فلا جدال ان النظام سر الوجود
فيا ايها القاريء في بلد المقاريء.. لا تنس ان هذه القصص و الاراجيز هي صفوة ما عندنا من التهييس، فلا تخلط بين الكاتب و الاتوبيس فهذا يكتب ليمتع بالقلم و المداس، و ذاك يمشي ليوصل الناس ، و كل طريق مزدحم فهذا زحامه الفكر، و ذاك زحامه البازلاء

الاثنين، 14 يناير 2008

كتاب الوش و المعروف باسم الفيس بوك

يا مصر انا عملت اكونت على الفيوس بوك و ليا هناك جروب
يا ريت تبقوا تشرفونا بالزيارة

http://www.facebook.com/group.php?gid=11713656619

السبت، 12 يناير 2008

عارف بسلة

كل ما اجي اشتري حاجة من سوبر ماركت الاقزام التمانية اللي في حارتنا المبجلة، افاجأ بإن صاحب السوبر ماركت ألا وهو عارف بسلة، يبدأ معايا حوار ملوش تلاتين عازة، اللي هوه منه ازيك يا بيه، انت لقيت وظيفة ولا لسه. طب انت بتكسب كام من التاكسي، طب انت بتاكل ايه بعد الضهر، بتعمل ايه لما تبقى لوحدك، بتفتح الشباك، بتكلم حد في التليفون كل يوم، و لو كلمت حد بتقوله ايه و بيقولك ايه.

و هات يا أسئلة لحد ما وداني ما ورمت، وانا من سذاجتي بضطر ارد و انا عاصر فوق نفوخي العشرين لمونة اللي انا اصلا نازل اشتريهم منه، و بعد كده بروح اشرب 25 حاجة ساقعة من بتاع الخضار لحد ما ابتدي احس بحرارة الغضب بتنزل.


وفضلت الايام تروح و تمطوح فيا .. كل ما اروح اشتري حاجة و لا حد يطلبني على تليفون سوبر ماركت الاقزام التمانية، أوفاجأ بأمطار من الأسئلة ملهاش اول من اخر، لحد ما في يوم من الايام و سالف العصر و الالوان ما كان نازل معايا حمدي كنسلة يشتري اسبرنتين من السوبر ماركت، قبل ما يعدي على الصيدلي يجيب من عنده علبتين سلامون و ربع كيلو جبنة .. و شاف بنفسه الحالة المستعصية اللي وصل ليها عارف بسلة.


و عنها و حط ايده في جيبه و طلعت سوجارة القلق، و دي سوجارة مكونة من 3 حجات: العنصر العاشر و دا اللي محدش في العالم يعرف حمدي كنسلة استخرجه ازاي مبدئيا، و مية العفاريت، و دي مية بتشتريها من 3 شارع النملة العملاقة و اللي اكتشفها قرنيار و ده يبقى الحفيد الخمسة و عشرين للملك شهريار الحقيقي. و اخيرا معلقتين سكر.. و بتلفهم في ورقة البفرة الشهيرة ، و بتخش بالنار بزاوية 30 بوينت 4 اللي بتفتح على الطريق الصحراوي. و عنها و الاسئلة اللي عمالة تنزل زي المطر بقيت بتتقهقر امام الردود المتعرفتة..


بمفعول السوجارة دي شدينا كورسيين و قعدنا قدام عارف بسلة، و ابقاقنا ( جمع بق ) اتفحت عن ابتسامة تدل على وسامة و بلاهة في نفس الوقت .. و عارف بسلة نازل باسئلته يمين و شمال و فين يوجعك.. و بعد حوالي 9512 سؤال من عارف بسلة و دول طبعا كانوا اللي هوه صباح الخير بتاعته، بدأت ايجابتنا ترف عليه زي البحر.. انا شايف واحد من الجمهور بيسأل و يا ترى ايه ايجابتكوا؟


ببساطة شديدة كل ما كان يسأل سؤال، احنا نقوله و تفتكر ايه الاجابة، فيضطر يقول معرفش، فنقوله اذا كان عارف بسلة نفسه ميعرفش، حنعرف احنا .. و عنها و عارف بسلة جاتله حالة ملل و بدأ يقول انا بسألك انت عملت ايه النهارده، تفتكر عملت ايه، يقولي معرفش مانا بسألك، اقوله يعني معندكش فكرة انا اصلا بقضي يومي ازاي.. ازاي بتسأل عن النهارده و انت مش عارف انبارح حصل فيه ايه. يقولي يا عم حقك عليا بس قولي كلمت مين النهارده يخش عليه كنسلة و يقوله، تفتكر حيكلم مين يعني، يقوله معرفش يمكن كلم حد من الجيران، يقوله زي مين يعني، يقوله زي جارته شوقية المدارية، يقوله و انت سألتها كلمت مين النهارده لما جت تشتري محلول معالجة السراب؟ قالنا اه .. طب ما هيه لو كانت كلمته ما كانت حتقولك، يا عمي انا بقول مثلا مثلا ..لا حدد لو سمحت.


و ما كان مننا بعد الحرب الشعواء اللي قامت، الا انه في الاخر زهق و احنا زهقنا، فمضينا مع بعض معاهدة السلام بين السوبر ماركت و بينا، بانه بعد كده يساله سؤالين بس في اليوم، و احنا نرد عليه بسؤالين، و يبقى يا دار ما دخلك شار.

السبت، 5 يناير 2008

السينما الموبايلية 2

الجزء التاني


لقراءة الجزء الأول اضغط هنا، او اسركول داون

http://en7raf.blogspot.com/2008/01/blog-post.html


  • قعدت انا و كنسلة بنفكر طول الليل في حياتنا، و مستقلبنا، و أملنا، و أفكارنا.

  • الراجل اللي جايلنا من الخليك دا راجل معاه فلوس، فلوس كتير قوي .. و عايز حجات تدلع الناس و تضحكهم، بس مش عايز قصص.. ضحك عشان الضحك بس و يا سلام ولازم يكون هايف. تخيل اما واحد يقولك خليك هايف تكسب فلوس. نعمل دا و نكسب فلوس، و بعدين نسيبه، ولا منعملوش و يا دار ما دخلك فار؟

  • قررنا نعمله، نكتب سيناريوهات تعبانة و نمثل فيها، و بكده حيكون فيه في يوم من الأيام مودام سعيد انحراف، حتجوز سيمون أضاليا يا جدعان.. لمينا الحارة و عملنا لوكيشن.. سبوتات الضوء اخترعهلنا مخترع الحارة و ساحر الصحراء باولو مصالح.. و طبعا انفجرت في وشنا لما بدأنا تصوير، الكاميرا جابهلنا الميكانيكي الكبير و معلمي في فن الصنعة : موبين مهاميها. و طبعا كانت كاميرا بتكنولجيا ما بعد الديجيتال، ودا نظام كمبيوتري جديد بيعتمد على وحدة المايكرو بيكسل و هيه واحد على مية من البكسلاية. و دي بسببها كنا بايينين زي النمل.. اما المخرج فكان لازم نلاقي مخرج

  • مدير التصوير كان كنسلة، المخرج كان أنا، الازياء كان كنسلة، لكن مساعد المخرج كان برضو انا، المؤثرات الصوتية كانت فرقة حسب الله الثاني و العشرين من حارتنا، الفرقة الاستعراضية كانت فرقة تحية سبارس، و انا كنت الملحن، فنون المط كان باولو مصالح، و انا كنت الاكسسورات. يعني من الاخر اتصرفنا و عملنا 5 افلام لسينما الموبايل.

  • و بعتنا الافلام حسب الميعاد للراجل، و كانت الافلام عبارة عن نكت بايخة لميناها من القهوة، و قعدنا نفلتر فيها و كان اول فيلم اسمه و قصته في نفس الوقت واحد طلع على المعاش و معرفش ينزل، لأن النكتة دي بتمثل حجر الاساس لكل حاجة بتضحك في ثقافة الانسانية، و حكينا فيه معاناة الانسان و هوه بيطلع على المعاش و مدى اليأس اللي بيحصله لما مبيعرفش ينزل، و الفيلم التاني بيتكلم عن كمسري الاتوبيس اللي كان ماشي في جنازة فقالهم يا جماعة وسعوا شوية الجنازة فاضية قدام، و الفيلم ده اسمه كمسري الجنازات المتألط، و 3 افلام تانيين كانوا مش حينفع نحكيهم هنا عشان عيب قوي ننزل بمستوى البلوجاية لما تحت الصفر

  • الراجل وصلته الحاجة، و اتصل بيا انا شخصيا في التليفون، قالي هايل، ممتازـ رهيب، قنبلة، كارثة، دمار، خراب، معضلة يا ابني انت معضلة، فلوسك حتوصل بكره.

  • و احتفلت الحارة باليوم التاريخي ده، و هوه يوم دخول الفلوس جوه الحارة، و التجهيز لان حياتنا كاتنين شباب صيع ضيع ( بتشديد الياءات ) النهارده اثبتوا لمصر كلها انهم قادرين على ان يكون في حياتهم مودام، انهم يعيشوا مصر منغير ما يهاجروا ترينداد و توباجو يعملولهم قرشين و يرجعوا، انه حيبقى فيه موبايلات في ايدينا و لاب توبات، و حنروح الكافيه مع بضينا.. يا جماعة حنروح الكافيه و حنسيب قهوة كريستوفر بونابارت زينا زي اي اتنين عاديين من شباب هاليوبليس و نادي الشمز.


  • فات يوم، و فات اتنين، فات شهر و فات تلاتة، و كل يوم اتصل بالراجل من الساعة 8 الصبح لحد 8 بليل و مفيش رد.

  • في ليلة من ليالي الشتاء القارسة البرورة، واحنا قاعدين في كباريه الزنبقة الخضراء، رن التليفون في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، و فوجئت بالراجل بيتكلم، و زي ما بيقول رجل المهابيل ادهم جروبي: فتهللت اساريري .. كل اسريرة اتهللت لوحدها شوية..

    - الراجل: يا جماعة .. احنا: الفلوووووس .. الراجل: يا اخوانا.. احنا: الفلوووس ..

  • قعد يقولنا يا جماعة اسمعوني يا جماعة افهموني و احنا النني بتاع عنينا قلب لعلامة الدولار و الريالة واقعة و بنقول الفلوس الفلوس

  • قالنا يا اخوانا انا حكلمكم بصراحة، اصل هفتورة ابو موس جابلي واحد.

  • قلتله: واحد؟ واحد ايه ولا مؤاخذة؟

  • قالنا: واحد بيعمله تلاتين فيلم في الشهر و بياخدله 3 الاف جنيه .. و انا معايا الشغل و معايا ال..

فقفلنا في وشه السكة.. و احب اقول هنا ان خلاصة الاعراب ان الراجل هوه الراجل، بس لازم واحد يجي من شعبك ياسفنلك رزقك و يقولك اصلي بعمل لمصلحة الراجل.

و هوه الراجل لو كان محترم كان حيروح لحد تاني منغير ما يقولنا بعد ما جلنا لحد عندنا و عرض علينا؟

  • و الراجل بيقول ان الصوت اللي سمعه هوه هوه الصوت، و التسجيل تعبان، و الجودة بتاعة الفيلم واقعة. جودة ايه يا جدعان هيه الهيافة في زمنا بقى ليها جودة؟

  • بيقولك اه ما اصل الحاجة مبتضحكش، و الناس اللي كانوا بيوزعوله افلامه بطلوا يكلموه و ان احنا اللي بوظناله علاقته.

  • اه يا زمن، مين كان يصدق ان هفتورة ابو موس يطلع منه ده كله، و مين كان يصدق ان في بلدك الحاجة ام جنيه فيه مليون واحد حيعملها بقرشين.. و مين كان يصدق ان الهيافة يبقى ليها سوق في بلاد العرب، اللي كانت في يوم من الايام جزيرة الحضارة و التقدم

الثلاثاء، 1 يناير 2008

السينما الموبايلية

أنا كنت فين

ناس كتير قوي بتسأل انا رحت فين؟ و عشان كده قررت، انه بإذنك يا رب .. اقول في البوست دا انا كنت فين طول المقاس الوقتي اللي فات

كنت قاعد يا عمي لا بيا ولا عليا في حارة الدرب الكوحلي، بغني لسوجارة المكتب رقم 18 اغنية ان ماكنتش انت تدلعني مين حيشخلعني، كنت قاعد كده لا بيا ولا عليا على
الرصيف و جنبي حمدي كنسلة و معاكي يا سجاير و معاك يا ملل.. شابين مصريين عادي جدا مفيش اي حاجة

فجأة جت قدامنا عربية 50 دراع،  قعدت تسف الاسفلت و المية على دماغنا لمدة نص ساعة لحد ما وقفت و شفنالها باب .. و اتفتح القزاز المتفيم و طلعت ايد كم ابيض، و سيجار
لونه بني غامق ، و مترصع بالالماس، و راح منادي علينا : انت يا كلب انت و هوه، انا عايزكم في شغل

طبعا انا و كنسلة جرينا عليه بنهاوهو.. و كنسلة قعد يهز ديله.. شغل يعني فلوس، فلوس يعني فيه امل، و امل يعني حنعيش، و نعيش يعني حنكمل

خلاصة الاعراب خدنا الراجل على قهوة كريستوفر بونابرت، و طلع واحد من المصريين اللي سافر بلاد الخليج العربي و عمله قرشين، و قرر انه هوه ييجي ينتج مسلسلات موبايلية
يعني ايه مسلسلات موبايلية؟ يعني عدم الامؤاخذة بدل ما ينزل المسلسل من دول في التزبليون، حينزله في الموبايل. و الناس تعمله تحميل  .. و عايز يعمل اعلانات في الجرايد و المجلات
و يقول خشوا على خدمة كذا، و اطلبوا رقم كذا، و نزلوا مسلسلات انحراف

" انا شفت البلوج بتاعك، انت كارثة، انت قنبلة موقوتة، انت مستحيل انت مش ممكن .. انا عايزك تعملي شو .. شو جامد جدا يخلي الناس تنهبل من الضحك "

قلتله يا بيه عدم اللامؤاخذة احنا نظامنا ايه .. حنشتغل لوجه الله و الوطن ، و لافيه لامؤاخذة كده، معلش منغير احراج .. شوية لحاليح؟

قالنا: لا طبعا، دا الدوان لوود يا جماعة بيدفع فيه كتير قوي، و انا حخليكم شركا معايا بالنص.. و ..

طبعا اول ما سمعنا كلمة شركا دي، كنا مشينا اصلا.. و هيه دي مصر النهارده، الناس تجيلك تقولك اعملنا شغل ببلاش و خليك شريك معانا

الراجل اتخض، جري ورانا .. والله ما اقصد والله ما .. قلتله: خلاصة الاتفاق احنا ناخدلنا فلوس في اول 10 حلقات.. كسبت يابا منهم حاجة حنتأبج مكسبتش اتكل على الله

سعيد انحراف: على فكرة الراجل ده انا افتكرته، مش دا اللي كلمنا من سنة و قالنا نفس الفيلم الهندي ده .. و خلانا نكلم ناس بتوع صوت، و ناس بتاعة تحريك، و ناس بتاعة
سيناريوهات، و يقولنا شغلوا فريق معاكم .. فعملت انا كل حاجة لوحدي و في الاخر اختفى و قالنا ابويا مات

كنسلة: ايوه هوه .. الراجل ده شغال علينا افلام بقاله سنة بس التذكرة منسية الواحد

و فعلا دا اللي حصل، الراجل قعد يطنط و يشبط في الحبل و ينزل و يروح و يجي ، لحد ما قال خلاص انا حديكم في الحلقة الواحدة بس كده 5 الاف جند

و بعدها غرق على طول في الريالة بتاعتنا

بلعت ريقي بالعافية و قلتله  5 الاف جند ، يعني العشرة ب خمسين الف جند، يعني حتجوز و حعيش و حعدي و حبطل السوجارة
يعني مش عايز اهاجر ترينداد و توباجو
موافق
بس ادفع خمسين في المية الاول
قالنا ماشي .. قلنا بركة

و عدا يوم
و عدا يومين
و عدا 3 ايام
و عدا 4 ايام
و احنا قاعدين كده على الرصيف لا بينا و لا علينا .. جت العربية تاني، و قعدت تمشي تمشي لحد ما وقف الباب و اتفتح
و نزل منه الراجل هوه هوه، وماسك حبل في ايده، في اخره طوق، معلق فيه واحد قصير قوي ماشي على 4..  قلناله مين دا.. قالنا دا الصبي بتاعي الجديد، هفتورة ابو موس

كنسلة: و مين هفتورة ابو موس؟
قالنا: لا دا معايا

احنا اتكسفنا نسأل ايه دا معايا دي، فرحنا من الاخر مورينله افكارنا
هفتورة ابو موس لاقيناه بيقول: يا جماعة مش شايفين ان 5 الاف جند دول كتير حبة
كنسلة قال: ايه يابا مش احنا اتفقنا؟ عجبك على كده عاجبك مش عاجبك الباب يفوقت جمل
قالنا: لا خلاص

و عنها يا معلم و نزلنا افكارنا للحلقات، و  السيناريوهات بتاعتنا على الترابيزة.. الراجل اداها بصة و شمله شمة و رجع بيقول: ايه يا عم اللي انتو عملينه دا.. ايه المآسي و المذابح و المشاكل اللي انتوا حطينها دي .. انتوا فاكرين نفسكوا بتكتبوا فيلم صلاح الدين
قلتله: يا بيه احنا بنكتب عن الشعب، بنكتب الواقع
الراجل: واقع ايه يا عم، انا عايز ابيع حاجة تضحك الناس. واقع ايه يابو واقع.. احنا عايزين شخلعه
هفتورة/ ويا ريت تلبسوا جلبيات و تتكلموا لغة خليجي عشان حنزل الكلام ده في الخليج
سعيد: يا عمي انا مالي ومال الخليك
الراجل: معلش خليج انت على جنب دلوقتي، الخليك بيفهم اللهجة المصري كده كده/ انا عايزهم زي ما همه

كنسلة دخل بحتة عرضية وقال: يا جماعة احنا مش كنا بنقول الاول ان الحلقات دي حتنزل مصر، ينفع دلوقتي ننزلها الخليج كمان؟
قالك اه ينفع .. قلنا وماله برضو، ما الافلام المصري بتخش الخليج و تبيع شغال

بس تفضل مشكلة،
الراجل مش عايز السيناريوهات دي
الراجل عايز هيافة، حجات تضحك .. حجات تخلي ناس معينة في الخليج تهز كرشها من الضحك منغير ما يبقى ليها اي هدف
ازاي ممكن حد يكون بيشتغل و بيكسب عيش، و بياكل و بيشرب من الهيافة بس؟ بس انا مستغرب ليه، ما هوه ده اللي بيجب فلوس في زمنا
و الشاب مننا حيضطر يطاطي للزمن و ينسى انه كان في يوم من الايام بيقول للعالم كله انا مصري، احنا خلاص بقينا زبالة قوي، مش انا اللي حصلح ده
لو حاولت اصلح حيتهموني اني نصاب، او بقولي كلمتنين، او صدقت اني ممكن اغير حاجة .. في بلدنا انك مجرد تصدق انك ممكن تقدر تصلح حاجة فيها ده في حد ذاته سبب ان الناس تضحك عليك
و يفتكروك عبيط .. او ضارب حاجة ..
و حنعمل ايه عشان نخلي السيناريوهات دي تتباع فعلا للراجل ده، نغير شخصيتنا ؟
نغير اسلوب سعيد انحراف و حمدي كنسلة، و نخلي الدنيا هايفة شوية
يمكن هوه دا الصح، اننا نهدي شوية عشان الفلوس حتخلينا نخرج من الوساخة اللي احنا فيها، سجاير مضروبة و اسطوانات سيكو سيكو.. يمكن لو عملنا كده عشان كل واحد فينا يبقى عنده
عربية و مدام و بيت يمكن الغاية تبرر الوسيلة، لازم نبيع الهيافة في سوق الخليج
و يمكن ده غلط .. يمكن الصح اننا نفضل نضرب في سوجارة ورا سوجارة ، و استوانة ورا استوانة، و صحة ورا صحة، اهو نموت قبل ما نبوظ الدنيا اكتر ما هيه بايظة

نعمل ايه؟

( يتبع )

الأربعاء، 26 سبتمبر 2007

الفاضي يعمل مسحراتي

و قررنا نصوم رمضان


قررت أنا المدعو سعيد انحراف، و أنا بكامل قوتي الانحرافية صيام شهر رمضان السنة دي، من أول يوم لحد آخر يوم، و ده معناه طبعا إنه مفيش أي صنف من أصناف السجاير يمكن استخدامه قبل ما المدفع ما يضرب.


و نزلت فورت البنزين في التاكسي بتاعي و قلت الرزق عليك يا رب، و انا كتاجسجي عنتيل، لقيت الدنيا كلها في رمضان على الصبح داخلة في بعضها مكعبات، ولا لو حد يفتكر لعبة الميكانو، كل عربيات مصر معشقة في بعضها زي الميكانو و عاملة جبال جبال جبال، مفيش مباني مفيش شوارع مفيش ناس.. الناس مش لاقية مكان تحط رجلها على الرصيف فبتمشي فوق العربيات .. الواد حمدي كنسلة عندك مثلا، جايب لنفسه أدوات تسلق الجبال و عمال يتسلق في جبال العربيات.


و أديني قاعد في التاكسي بتاعي واقف في طابور عربيات لا هو مكعبات ولا ميكانو، لأ بازيل، و الناس قفلت الموتور و نامية قدام الدريكسيون لحد ما ربنا يفرجها و العربيات تمشي، و الزبون اللي ورايا في الكنفة جايب جرايد الدنيا و الاخرة و عمال يقرا في الكاريكاتير و يضحك زي العجة اللي كان بيضحك في "مالهادي تتحدى الملل" و هوه اصلا شبه السوبر استيك اللي بيلبس نضارة الغطس على نضارة الحمام و ينط في الهوى و يخبط الناس الظريفة و الحوار ده، و عمال يأزأز لب يرمي اللي جوا و يبلغ القشر و يقولك اهو انا كده مفطرطش، معذور ما هو الواحد لازم يسلي صيامه برضو، و أنا من ناحيتي عمال اقول فينك يا سوجارة " عاصفة الصحراء " دلوقتي، و السوجارة دي بقى يا معلم بارود مخلي، تخش في المخ تقلب كل الهلمه اللي قدامك في الشارع دي لصحراء جرداء فاضية، الواد كنسلة اداني نفس منها في يوم العيد السنة اللي فاتت فتحت قدامي الطريق إلى بغداد وش، و في وسط الصحراء كان فيه شواطيء جيزرة الباو باو، تقعد على المرجيحة و الحريم بيشخللو كده .. يا لهوي امتى يا رب بس افطر، و اخش بعديها على التحف النادرة اللي عندي في علبة السجاير.


و الفاضي يعمل مسحراتي زي ما بيقولوا اليومين دول، اتصل بحمدي كنسلة و قلتله انجدني، واحد يقولي ينجدك ايه يابني مش انته صايم، و مفيش صنف قبل الفطار؟ اصبر عليا بس، كنسلة ده مش تاجر ولا صاحب هواية، دا براند نيم ياجدعان


اتضح ان حمدي عشان يمشي حاله في ايامنا المباركة دي، و زي ما انتو شايفين انا بكلمكم من جوا جبل المكعبات بتاع العربيات، لقيته بيبعت ناس بطيارات هليكوتبر توصلك البضاعة كار ديليفري، و نزلك سوجارة الوهم، و دي بقى يا باشا عبارة عن سوجارة مليانة ورق فاضي، مبتولعهاش، بتحطها بس في بقك .. و تقعد تتوهم انك عايش عليها، هوه حل مؤقت بس نعمل ايه، لكن بعد الفطار بتمر على حمدي كنسلة في قهوة كريستوفر، و بيعبهالك بالياميش كله.. الياميش طبعا هنا في الباطنية حاجة تانية، معجون مخصوص من كولومبيا على شوية مساحيق من الصين و السنغال، مضروبة في بعض بتخش عليها بزاوية غير مباشرة، لو دخلت من الوش تتبهدل .. تبرم معاك في الطلعة الاولانية بس، اول ما تولعها .. تخش تجيبك وش و تعليك طحن، و فجأة تلاقي نفسك في فوازير رمضان اللي عمرك ما شفتها يا معلم، قاعد عايش حياتك حاطط ايدك على خروفين مدبوحين، و خمسة و عشرين جارية بيرقصوا قدامك في قصرك و السياف على شمالك و شهرزاد على يمينك.. و تقعد كده لحد ما المسحراتي ما يأذن .. تقوم تفوق على طول اوتوماتيكي من التأثير بتاع السوجارة، و تستعد ليوم رمضان جديد و كل سنة و انتو طيبين


الثلاثاء، 4 سبتمبر 2007

التكسجية

الحياة لا بد و أن تبدأ فيها من حيث انشكح الآخرون .. هوه ده المثل اللي افتكرته النهارده و انا بدي احدى اهم دروس الصياعة.

عنها يا بيه و حمدي كنسلة عم الصنف و المزاج زارني زيارة وقت العصاري، و قالي: يا معلم سعيد انا نفسي تعربلي مواضيع التكسجانجية .. بم انك تكسجي عنتيل.

لميت النفس من الشيشة سحب على النخاع الشوكي ثم على المخ و غطست المخ في الدخان .. و رحت مسربه من فتحتي المتخر.. و انا ببلع السؤال، مالها التكسيات

كنسلة – يا بيه من حوالي ست سنين كان التاكسي تلاقيه ابن ناس محترم، و تديله القرشين يبوس ايده وش و ضهر و يسحب عربيته و يتوكل على الله، دلوقتي الشغلانة فيها لسه ناس ولاد ناس، لكن فيها ناس ولاد ستين، الواحد ميعرفش يسلك في مشوار غير و همه عايزين يتربسو منك برزتين، و يقولك البنزين غلي

حضرتنا – قوله البنزين غلي في امريكا يا خالتي، و انتي لسه بتشغلي لمبة جاز

كنسلة – يعني ايه

حضرتنا – يعني اللي يقولك الكلام ده يبقى يا اهبل يا بيستهبل، من 3 سنين العربيات دي كلها اشترت مكنة بتخليك تمول غاز طبيعي، المكنة دي نزلتها 3 شركات في مصر عشان يزبطوا بتوع التكوسة. كل عربية تركب فيها مكنة تدفعلك حوالي 5 الاف جند. شعبك كله نزل الشارع و اشترى تاكسي و فتح بيت. اللي عاملك فيها دكتور و اللي عملك فيها ملوش في الطحينة و لاالطور. و الشركة كانت بتخليهم يدفعوا تمن المكنة على القسط المستريح و لعلمك ناس منهم كتير مدفعتش اقساطها و عملت فيها الواد الناسي

كنسلة – يعني كل دي افلام هندي .. يا بيه الراجل خدني مشوار ربع ساعة و عايز يلهف مني خماشر جند

قلتله بهدوء – بيصيع، لما توقف تاكسي قوله انا رايح الحتة الفلانية و معايا كذا/ يا تقبل يا ترفض. و متخشش في حوارات معاه.

و ان مقبلش غيره حيقبل. التاكسجي المحترم يقول اللي لينا لينا و الرزق على الله

كنسلة – و ان قلتله سبتني على البحر و نزلني الساحل، ما هو لو الواحد بيوقف تاكسي في السريع مش حيلحق يتفق

حضرتنا- ساعتها انزل في شارع عمومي، و اديله حسابه بما يرضي الله. حيبق معاك طبعا، قوله انا معيش غير كده. حيقولك ميجيش حق المشوار يا بيه، قوله ده اللي معايا، لا انا ابن تكسم باشا عشان ابقى وزير، و لا انا الموناليزا عشان استنى عريس. يعني من اللاست انا راجل على قد حالي حسرق عشان اركب تاكسي

حيقولك اما ملكش فيها بتركبها ليه، قوله و يالي ليك فيها مركب واحد ملوش فيها ليه.

كنسلة- و ان وقفلي تاكسي تاني و سأله على الاجرة، ما هي بقيت موضة

حضرتنا- دي موضة فعلا طلعت في اوائل الالفية الجديدة، تبع التطور الحديث .. على حسب مزاجك، قوله ما اسخم من سيدي الا ستي، سبتلي حد من الشارع و اسأله على الاجرة.